فهرس الكتاب
، وهذا هو الظاهر، قال: ويحتمل أنه يريد رؤية القلب.
-في كيفية مائه ورائحته.
في الحديث (ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من ريح المسك) .
فقوله (ماؤه أشد بياضًا من اللبن) هذا في اللون.
وقوله (وأحلى من العسل) هذا في الطعم.
وقوله (وأطيب من ريح المسك) هذا في الرائحة.
-آنيته:
في الحديث ( ... آنيته كنجوم السماء) .
هذا الفظ (كنجوم السماء) أشمل من لفظ (عدد نجوم السماء) ، كنجوم السماء في العدد، وفي النور واللمعان.
-آثار هذا الحوض:
جاء في الحديث (من يشرب منه فلا يظمأ أبدًا) .
-أول من يرد الحوض:
عن ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن حوضي من عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، أول الناس ورودًا عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤوسًا، الدنس ثيابًا، الذين لا ينكحون المنعمات، ولا تفتح لهم السدد، الذين يعطون الحق الذي عليهم، ولا يُعطَون الذي لهم) . رواه الترمذي وصححه الألباني.
-مساحته.
جاء في الحديث (طوله شهر وعرضه شهر) .
-مادته:
هذا الحوض يصب فيه ميزابان.
عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، ما آنية الحوض؟ قال: (والذي نفسي بيده، لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها، يشخب فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ ... ) . رواه مسلم
-اختلف العلماء هل لكل نبي حوض أم هو خاص برسولنا - صلى الله عليه وسلم -.
قيل: لكل نبي حوض.
عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لكل نبي حوضًا، وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أن أكون أكثر واردة) . رواه الترمذي [وهذا الحديث مختلف فيه فبعضهم صححه وبعضهم ضعفه ولو صح لكان نصًا في محل النزاع] .
وقيل: أنه لا حوض إلا لرسول - صلى الله عليه وسلم -.
قالوا: إن الحديث (إن لكل نبي حوضًا) فيه ضعف.
وقالوا: إن حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الحوض الذي تواترت فيه الأدلة.
ورجح بعضهم: لكل نبي حوض، لكن الحوض الأكبر والأفضل والأعظم هو حوض الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
-من يرد يرد حوض.
يرد حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجملة كل مؤمن لم يتلبس بمانع من موانع ورود الحوض التي تضمنتها الأحاديث السابقة، غير أن النبي ذكر بعض الأعمال الخاصة التي هي أسباب لنيل شرف وردود حوضه - صلى الله عليه وسلم - منها:
أ-الصبر عند الأَثَرة.
ويدل على ذلك حديث الباب (إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) متفق عليه.
ب-عدم الدخول على أئمة الجور ممالأةً ونفاقًا لهم.
فعن كعب بن عجرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (أنه ستكون بعدي أمراء، من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، وليس يرد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يصدقهم