فهرس الكتاب
ثالثًا: من علامات العبادة.
قال - صلى الله عليه وسلم - (كن ورعًا تكن أعبد الناس) رواه الترمذي وفيه ضعف.
رابعًا: أنه من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلقه.
عن أنس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد تمرة في الطريق فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها) متفق عليه.
خامسًا: أنه سبب للنجاة.
كما في حديث الباب (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) .
3 -من أقوال السلف في الورع:
قال الحسن: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام.
وقال حسان بن أبي سنان: ما من شيء أهون من الورع، إذا رابك شيء فدعه.
وقال عمر: كنا نترك تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام.
وقال العسكري: لو تأمل الحذاق في هذا الحديث لتيقنوا أنه قد استوعب كل ما قيل في تجنب الشبهات.
وقال شيخ الإسلام: الورع من قواعد الدين.
وقال ابن المبارك: ترك فلس من حرام أفضل من مائة ألف فلس أتصدق بها.
وقال الضحاك: لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا الورع.
وقال أبو سليمان الداراني: الورع أول الزهد، كما أن القناعة أول الرضا.
وقال إبراهيم بن أدهم: ما أدرك من أدرك إلا من كان يعقل ما يدخل جوفه.
وكان الإمام الورع سعيد بن المسيب لا يقبل من أحد شيئًا لا دينارًا ولا درهمًا ولا شيئًا.
وقال إدريس الحداد: كان أحمد بن حنبل إذا ضاق به الأمر آحر نفسه من الحاكة، فلما كان أيام المحنة وصرف إلى بيته، حمِل إليه مال فرده وهو محتاج إلى رغيف، فجعل عمه إسحاق يحسب مارد فإذا هو نحو 500 ألف، قال، فقال: يا عم لو طلبناه لم يأتنا، وإنما أتانا لما تركناه.
وقال الحسن بن عرفة: قال لي ابن المبارك: استعرت قلمًا بأرض الشام فذهب عليّ أن أرده إلى صاحبه، فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي، فرجعت يا أبا علي إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه.
56 -الثالث: عن أبي سفيانَ صَخرِ بنِ حربٍ - رضي الله عنه - في حديثه الطويلِ في قصةِ هِرَقْلَ، قَالَ هِرقلُ: فَمَاذَا يَأَمُرُكُمْ - يعني: النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ أبو سفيانَ: قُلْتُ: (( اعْبُدُوا اللهَ وَحدَهُ لا تُشْرِكوُا بِهِ شَيئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، ويَأْمُرُنَا بالصَلاةِ، وَالصِّدْقِ، والعَفَافِ، وَالصِّلَةِ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
1 -الحديث دليل على فضل الصدق، حيث أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومنهم نبينا كان يأمر بالصدق.
2 -وجوب عبادة الله.
3 -تحريم الشرك بالله تعالى.
4 -أن دعوة الرسل هي لتحقيق التوحيد.
5 -أن التوحيد نفي وإثبات.
6 -وجوب الصلاة.
7 -أن الصلاة فرضت بمكة.
8 -فضل العفاف والصلة.
57 -الرابع: عن أبي ثابت، وقيل: أبي سعيد، وقيل: أبي الوليد، سهل ابن حُنَيْفٍ وَهُوَ بدريٌّ - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: (( مَنْ سَأَلَ الله تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ) )رواه مسلم.
(عن سهل ابن حُنَيْفٍ) صحابي جليل شهد بدرًا.
(بدريٌّ - رضي الله عنه -) أي: شهد بدرًا.