فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 210

أشراط صغرى.

وهي التي تتقدم الساعة بأزمان متطاولة، وتكون من نوع المعتاد، كقبض العلم، وظهور الجهل، وشرب الخمر، والتطاول في البنيان.

أشراط كبرى.

وهي الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة، وتكون غير معتادة الوقوع، كظهور الدجال، ونزول عيسى، وخروج يأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها.

16 -قوله (أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا) اختلف في معناها؟

قال النووي: جاء في رواية: ربها، وفي أخرى: بعلها، قال الأكثرون من العلماء: هو إخبار عن كثرة السراري وأولادهن، فإن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها.

وهذا أقوى الأقوال: أن يكثر التسري (اتخاذ الإماء) فيكون ولد الأمَة من سيدها بمنزلة سيدها لشرفه بأبيه، وقيل: أن تستخدم الأم كالأمَة ورجحه الحافظ ابن حجر.

فائدة: اختلف لما خص النبي - صلى الله عليه وسلم - هاتين العلامتين فقط؟

قيل: لأنهما من أول ما يظهر في الناس.

وقيل: تحذيرًا للحاضرين.

وقيل: لأن البلية تقع بهما فيتسع هذا الأمر في الخلق.

17 -قوله (وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ) .

(الحفاة) جمع حاف، وهو من لا نعل له في رجليه (العراة) جمع عار، وهو من لا ثياب على جسده. (العالة) جمع عائل، وهو الفقير (رعاء الشاء) جمع راع، وهو الحافظ، والشاء: جمع شاة، وهي واحدة الضأن، وإنما خص رعاء الشاء بالذكر لأنهم أضعف أهل البادية وقد جاء في حديث أبي هريرة (إذا رأيت الرعاء البهم) وعند البخاري (وإذا تطاول الإبل البهم) .

قال القرطبي: المقصود الإخبار عن تبدل الحال، فاستولى أهل البادية على الأمر، وتملكوا البلاد بالقهر، فتكثر أموالهم وتنصرف همومهم إلى تشييد البنيان والتفاخر به، وقد شاهدنا ذلك في هذه الأزمان. فمن علامات الساعة: أي يتفاخرون في طول بيوتهم ورفعتها، يعني من علامات القيامة أن ترى أهل البادية ممن ليس لهم لباس ولا نعل بل كانوا رعاء الإبل والشاء يتوطّنون البلاد، ويتخذون العقار، ويبنون الدور والقصور المرتفعة.

18 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (أتاكم يعلمكم دينكم) فيه أن الإيمان والإسلام والإحسان تسمى كلها دينًا.

فائدة: قال القرطبي: هذا الحديث يصلح أن يقال له أم السنة , لما تضمنه من جمل علم السنة.

19 -جواز إطلاق رمضان على الشهر وأنه لا يلزم قول: شهر رمضان، خلافًا لمن قال يكره قول (رمضان) من غير إضافة كلمة (شهر) ويدل لجواز ذلك:

قوله - صلى الله عليه وسلم - (من صام رمضان إيمانًا ... ) متفق عليه.

وقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين ... ) متفق عليه.

وقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا جاء رمضان فتحت ... ) متفق عليه.

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يقال رمضان على انفراده بحال، وإنما يقال شهر رمضان.

وهذا قول أصحاب مالك.

واستدلوا بحديث (لا تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا شهر رمضان) .

قال النووي: قولهم أنه اسم من أسماء الله ليس بصحيح، ولم يصح فيه شيء، وإن كان قد جاء به أثر ضعيف.

وقال ابن حجر: أخرجه ابن عدي في الكامل وضعفه بأبي معشر.

20 -أن العالم قد ينتقل بالمسؤول إلى ما ينفعه، لأنه سأله عن الساعة، فأخبره بأشراطها.

61 -الثاني: عن أبي ذر جُنْدُب بنِ جُنادَةَ وأبي عبدِ الرحمانِ معاذِ بنِ جبلٍ رضي الله عنهما، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: (اتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ وَأتْبعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ) رواه الترمذي، وَقالَ: (حديث حسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت