فهرس الكتاب
لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِىَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل) متفق عليه.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا شيء له، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا شيء له، ثم قال عليه الصلاة والسلام: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتُغِيَ به وجهه) رواه أبو داود.
الثاني عشر: الانتفاع بالعمل الصالح وإن قَلّ.
كما قال تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ) قال ابن كثير: أي بَدَّلوا الرياء بالإخلاص، فينفعهم العمل الصالح وإن قل.
الثالث عشر: تحويل المباحات إلى قربات.
كما قال - صلى الله عليه وسلم - (وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِى حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِى الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْر) رواه مسلم.
الرابع عشر: النصر والتمكين.
قال - صلى الله عليه وسلم - (إنما يَنصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم) .
الخامس عشر: الإظلال في ظل الرحمن يوم القيامة.
كما في حديث السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله حيث قال - صلى الله عليه وسلم - (ورجلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاه) متفق عليه.
السادس عشر: نيل شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قِيل َيَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لاَ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِه) رواه البخاري.
2 -الحديث دليل على أنه يجوز أن يتوسل الإنسان بعمله الصالح، وأن ذلك من التوسل الجائز.
أنواع التوسل الجائز:
أولًا: أن يتوسل بعمله الصالح.
كما في حديث الباب.
وقال تعالى (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) فتوسل هؤلاء بإيمانهم بربهم.
ثانيًا: التوسل بأسماء الله وصفاته.
قال تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) .
ثالثًا: التوسل إلى الله بدعاء رجل صالح ترجى إجابته.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (يدخل الجنة من أمتي زمرة هي سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر. فقام عكّاشة بن محصن ... قال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعله منهم .. ) . رواه البخاري ومسلم
وعن أنس. (أن عمر كان إذا قُحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، وقال: اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيُسقوْن) رواه البخاري.
وشرط هذا أن يكون في حياة الداعي لا بعد موته.
3 -الحديث دليل على فضل بر الوالدين وتفضيلهما على الولد، وتحمل المشقة لأجلهما، وأنه من أعظم الأعمال الصالحة.
4 -الحديث دليل على فضل الدعاء وأنه من العبادات العظيمة.
5 -الحديث دليل على اللجوء إلى الله عند نزول الشدائد.
5 -أن الإخلاص والصدق مع الله له عواقب حميدة.
6 -الحديث دليل على أنه يجب على العبد أن يجتهد في إصلاح عمله، وإيقاعه على الوجه الشرعي، فهو الذي ينفع بإذن الله.