4 -الحديث دليل على علم من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم -.
5 -الحديث دليل على أن الإنسان يعامل ويبعث على نيته وقصده من خير أو شر.
6 -إثبات البعث والجزاء.
7 -الحث على مصاحبة الأخيار.
8 -حفظ الله للكعبة شرفها الله.
3 -وعَنْ عَائِشَة رَضِيَ الله عنْهَا قَالَت قالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلكنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفرِتُمْ فانْفِرُوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَمَعْنَاهُ: لا هِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ لأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلامٍ.
(لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ) وَمَعْنَاهُ: لا هِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ لأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلامٍ.
(وَلكنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ) أي بقي الجهاد في سبيل الله، والنية الخالصة في أعمال الخير من جهاد وطلب علم وغيرهما.
(وَإِذَا اسْتُنْفرِتُمْ) أي طلب منكم الخروج إلى الجهاد.
(فانْفِرُوا) أي: اخرجوا.
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا هجرة بعد الفتح) صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير ما حديث أن الهجرة انقطعت بفتح مكة:
كما في حديث الباب: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) .
وعن مجاشع بن مسعود أنه جاء بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذا مجالد يبايعك على الهجرة، فقال - صلى الله عليه وسلم - (لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام) .
وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد) .
وللعلماء في الجمع بين هذه الأحاديث والتوفيق بينها مسالك:
قال البغوي رحمه الله: الأولى أن يجمع بينهما من وجه آخر:
وهو أن قوله (لا هجرة بعد الفتح) أراد به من مكة إلى المدينة، وقوله (لا تنقطع الهجرة) أراد بها هجرة من أسلم في دار الكفر عليه أن يفارق تلك الديار، ويخرج من بينهم إلى دار الإسلام لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين، لا تتراءى ناراهما) ، وعن سمرة بن جندب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله) .
وقال النووي رحمه الله: قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة، وتأولوا هذا الحديث (لا هجرة بعد الفتح) بتأويلين:
أحدهما: لا هجرة بعد الفتح من مكة لأنها صارت دار إسلام، فلا تتصور منها الهجرة.
الثاني: وهو الأصح، أن معناه أن الهجرة الفاضلة المهمة المطلوبة التي يمتاز بها أهلها امتيازًا ظاهرًا انقطعت بفتح مكة، ومضت لأهلها الذين هاجروا قبل فتح مكة، لأن الإسلام قوي وعز بعد فتح مكة عزًا ظاهرًا بخلاف ما قبله.
2 -الإشارة إلى أن مكة ستبقى بلد إسلام.
3 -أن النية تقوم مقام الفعل لقوله (ونية) وعلى هذا فتكون الواو بمعنى (أو) يعني: أنه جهاد لمن قدر، أو نية لمن لم يقدر، لكن النية لا تقوم مقام الفعل إلا بشروط:
الشرط الأول: أن تكون النية صادقة، بمعنى أنه ينوي نية صادقة من قلبه أنه لولا المانع لفعل.
الشرط الثاني: أن يكون قد شرع في العمل، ولكن عجز عن إتمامه، أما إذا نوى بدون أن يشرع في العمل فله أجره النية فقط.