فهرس الكتاب
الشرح: يريد الشيخ رحمه الله أن من صفات المتشبهين بالعلماء وليسوا منهم أنهم يطلبون العلم لغير الله عز وجل ثم إذا طلبوه لغير الله أرادوا أن يحصلوا من ورائه على الأجر الدنيوي وأما العلماء المخلصون فإن الله عز وجل قال عنهم: ( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ) (الأنعام:90) .
ثم من صفات علماء اليهود لبس الحق بالباطل فيأخذون بعض الدين ويتركون بعضه اتباعًا لأهوائهم وشهواتهم . ثم من صفاتهم أنهم لا يعملون بالحق الذي عندهم فتجد في حياتهم التناقض العجيب ، ولهذا لا ينتفعون بهذا الحق الذي علموه بل هو وبال عليهم .
قال سفيان بن عيينة رحمه الله: ( من فسد من علمائنا ففيه شبهٌ من اليهود ) .
وقول الشيخ: [ يزيده وضوحًا ما صرحت به السنة ] : أي قد ورد في السنة ما يدل على صفات العلماء العاملين ، وما ورد في السنة أيضًا من التحذير من طلب العلم لغير الله عز وجل وأن هذا من صفات المغضوب عليهم ، فليهود علماؤهم علماء سوء . ومن علماء المسلمين من عُدَّ زنديقًا وضالًا كابن سيناء والجهم بن صفوان وبشر المريسي والحلاج وابن أبي دؤاد ونصير الشرك الطوسي وابن عربي وأمثال هؤلاء ممن أوغلوا في الزندقة والضلال ، وهناك قريب منهم من ضل ولكن ضلاله أخف من هؤلاء كالمعتزلة والأشاعرة . وفي زماننا هذا علماء سوء كثير منهم من ينصر البدعة والخرافة وأشهرهم في بلادنا محمد علوي مالكي ، ومنهم من يفتي ويتكلم بغير علم إرضاء للحكام كسيد طنطاوي في مصر ، وفي الشام يوجد صناديد من دعاة الضلالة كمحمد سعيد البوطي ومفتي الديار كفتارو ، وهذا على سبيل لمثال لا على سبيل الحصر .
…قال الشيخ رحمه الله: [ وصر العلم والفقه هو البدع والضلالات ] .