فهرس الكتاب
قال الشيخ رحمه الله: [ بيان الله سبحانه لأولياء الله وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من أعداء الله والمنافقين والفجار ] .
الشرح: قد بين الله عز ول في القرآن الكريم وصفت أوليائه وصفات أعدائه فمن أعظم ضوابطه: لزوم هدي الرسول صلى الله عليه وسلم . قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ) (آل عمران: من الآية31) ، وقال تعالى: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس:63)
.فأولياء الله عز وجل لا يعبدون الله عز وجل إلا بتوقيف منه ، أو رسوله عليه الصلاة والسلام . فهم يعظمون أمر الله ويجتنبون نهيه ويعملون بمحكم الكتاب ويؤمنون بمتشابهه . وأعظم الخلق دخولًا في هذا بعد النبي صلى الله عليه وسلم هم أصحابه .
والضابط في من أراد السير على نهجهم وطريقتهم قوله عليه الصلاة والسلام:"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم". فما حدث بعد القرون المفضلة من بدع وضلالات فلا عبرة ولا حجة فيه . وهذا الدليل صريح في أن السلف الصالح كان لهم منهج وطريقة يتميزون بها عن غيرهم من أهل الكفر والضلال .
قال الشيخ: [ ثم صار الأمر عند أكثر من يدعي العلم وأنه من هُداة الخلق وحفاظ الشرع إلى أن أولياء الله لا بد فيهم من ترك اتباع الرسل ومن تبعهم فليس منهم ] .
الشرح: يريد الشيخ بذلك طوائف من الناس:
الأولى: من تعلقوا بالقبور وعظموها وتوسلوا بها من غير برهان من الله ولا رسوله .
الثانية: كذلك الصوفية الذين عبدوا الله بأذواقهم ومواجيدهم فجوزوا ترك اتباع الرسل وإحداث طرق مخالفة لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم . كالقادرية والنقشبندية والتاجانية والقاديانية