الصفحة 4 من 41

وهو: إفراد الله عز وجل بالعبادة وهذا النوع من أنواع التوحيد هو الذي خالف فيه أكثر الناس . قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) وقال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) (النحل: من الآية36) .

الثاني: توحيد الربوبية:

وهو: توحيد اله عز وجل بأفعاله . بأن يعتقد المرء أنه لا ينفع ولا يضر ولا يرزق ولا يخلق ولا يحيي ولا يميت إلا الله .

وهذا النوع أقر به أكثر الناس ومن خالف منهم فيه فقد خالف مكابرة وتعنتًا . فعلى هذا يكون كل واحد من الخلق أقر به . قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (النمل:14)

، ولذلك يُلزم الله عز وجل من أقر بهذا النوع بتوحيد الإلهية ، قال تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) (لقمان: من الآية25) .

الثالث: توحيد الأسماء والصفات:

وهو: أن يعتقد المسلم أن لله أسماء سمى بها نفسه ، قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) (لأعراف: من الآية180) ، وأن له صفات اتصف بها . والدليل قوله تعالى: ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) (المؤمنون: من الآية91)

فإنه نزه نفسه عن وصف المشركين له بأن له بنات أو أن الملائكة بناته . ثم أكثر في القرآن من وصف نفسه بأوصاف كثيرة فدل على أنه أرادها وأحبها . كوصف الله عز وجل نفسه بالمحبة والرضى والسمع والبصر واليدين والعينين وغير ذلك من الصفات .

…وطريقة أهل السنة والجماعة في صفات الله عز وجل: أن يثبتوها على وجه يليق بجلال الله وعظمته أي أنهم يعتقدون معناها ولكنهم لا يتكلفون في معرفة كيفيتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت