ولما سُئل الإمام مالك عن الاستواء ؟ قال: الاستواء معلوم والكيف مجهول أو قال: غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:( وجماع الأمر في ذلك أن الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام:
قسم يقولون: تجري على ظاهرها وهم السلف الصالح الذين يقولون: إنها تثبت على وجه يليق بعظمة الله وكبريائه .
والقسم الآخر المشبهة: الذين يشبهون صفاته بصفات المخلوقين .
وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرهما فهم الجهمية ومن تفرع عنهم ، فقسم منهم يؤلها بمعان أخر وقسم منهم يقولون: الله أعلم بما أراد منها .
وأما القسمان الواقفان . فقسم: يقولون: يجوز أن يكون المراد بظاهرها اللائق بالله ويجوز ألا يكون المراد صفة لله . وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم .
وقسم يمسكون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات .
فهذه الأقسام الستة لا يمكن أن يخرج الرجل عنها . والصواب في آيات الصفات وأحاديثها القطع بالطريقة السلفية ). أ. هـ من الرسالة الحموية .
قال الشيخ رحمه الله: [ وبيان ضده الذي هو الشرك بالله ]
الشرح: لا يتم بيان الشيء بيانًا تامًا إلا بذكر ضده كما قال عمر رضي الله عنه: ( إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا ظهر في الإسلام من لا يعرف الجاهلية ) .
فلا يستطيع أحد أن يجتنب الشرك بأنواعه ويعتقد العقيدة السليمة وينهج النهج السليم إلا إذا بُين له ما يضاد كل ذلك كما قيل:
والضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتميز الأشياء
وهاهنا قواعد لا بد لطالب العلم من معرفتها فإن كثيرًا من المسلمين لا يحبذون تبيين واقع الأمة الإسلامية الديني بحجة أن هذا يمكن للأعداء .