فهرس الكتاب
وعن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبدالله عليه السلام ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان قال قلت: فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقوا على محمد صلى الله عليه وآله وسلم أم كذبوا؟ قال بل صدقوا. قال قلت: فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضا (2) .
الاعتراف بخلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة:
واعترف علي رضي الله تعالى عنه وأولاده بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين وأقروها لهم، وكان علي وزيرا ومشيرا لهم، كما ثبت عنه وعن أولاده مدح لهؤلاء الأعاظم، فقد قال: (2) .
وقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين شاوره في الخروج إلى غزو الروم: إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة (3) دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فأبعث إليهم رجلا مجربا واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهر الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى كنت ردءًا للناس ومثابة للمسلمين (4) .
وقال مثنيا على خلافة الثلاثة: إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتِّباع سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى (5) .
ذم علي بن أبي طالب شيعته وبيان نقائصهم: