الصفحة 301 من 752

ومن العجائب أن أحد الرافضة المعاصرين وهو محمد علي المعلم ، قد قام بالرد على مرتضى العسكري الرافضي ، مفندًا دعاويه في إنكاره لابن سبأ! وذلك في كتابه (عبد الله بن سبأ الحقيقة المجهولة) قال في مقدمته:"وقد حاول السيد! مرتضى العسكري - ولا ندري بأي دافع- أن يثبت أن عبد الله بن سبأ شخصية خرافية وأسطورة لا حقيقة لها صنعها خيال أحد الرواة وهو سيف بن عمر التميمي" (ص 4) .

ثم قام الرافضي بإثبات وجود ابن سبأ من خلال وروده في كتب الرافضة أنفسهم.

فعجبًا للمالكي! كيف يأنف من شيء لم يأنف منه أسلافه الرافضة؟!

قلت: وأنا لست بصدد الرد على المالكي في هذه المسألة ، إنما أحب أن أبين للقارئ أن المالكي مجرد ناقل للآراء السقيمة عن غيره ، ومنها هذا الرأي حول ابن سبأ.

وقد أثبت هذا جماعة ممن تحاوروا مع المالكي ، قال الأستاذ حسن الهويمل:"وظاهرة الانتحال في الشعر العربي التي التقطها مرجليوث حين حقق كتاب الحموي تعيد نفسها بشكل آخر مع حسن المالكي ، ومع سلفه الذين أمدوه بالمادة والمنهج"

وقال عن المالكي بأنه"لم ينفرد بشيء"، وأنكر على الهلابي والمالكي بأنهما"يعيدان ما قاله غيرهما من إنكار لهذه الشخصيات ، أما كان يكفيهما الإشارة إلى هذه النتائج والاشتغال بما هو أهدى وأجدى؟" (جريدة الرياض، عدد 10606) .

قلت: قد يصدق هذا على الهلابي ، أما المالكي فإنه يصدر عن عقيدة توافقها مثل هذه الأبحاث التي يرى أنها لن تقبل لدينا لو جاءت من رافضي (واضح) ، بخلاف هذا المستتر بالسلفية!!

وقال الدكتور محمد العزام في رده على أفكار المالكي:"إنها أفكار العسكري ، وبخاصة دعوى أن القعقاع من مخترعات سيف ، فلو رآها لقال: أهلًا وسهلًا! بضاعتنا ردت إلينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت