وكذلك نجد ان شبث الربعي الخارجي بعدما أسر سعد بن أبي مسعر قال له:ويحك ما أردت إلا اتباع هذه السبئية قبح الله رأيك … فمع أن سعد كان عدنانيا إلا أن شبث عيرّه بالسبئية لانه (أي سعد) قد اتبع السبئية .
وعلى ضوء ما تقدم نجد أن السبئية كانت نبزا بالألقاب ولم تكن اللفظة يومذاك تدل على المعنى المذهبي الذي أختلقه سيف بن عمر .
نعم هكذا كان الأمر حتى أوائل القرن الثاني الهجري الى ان اختلق سيف بن عمر التميمي العدناني تلك الأسطورة وحوّل مدلول السبئية من الانتساب الى السبئية الى الانتساب الى عبد الله سبأ الذي زعم أنه يهودي يماني وقد جاء بما جاء به .
وكما تقدم أن سيف بن عمر هو الوحيد الذي انفرد بروايتها ولم تُنشر إلا بعد أن نقلها عن سيف بن عمر المؤرخ الطبري في تاريخه وعنه أخذ الآخرون بلا تحليل ولا نظر .
أما الدوافع لاختلاقها فلا تعدوا عن كونها:
1 ـ عصبية كونه عدنانيًا ضد القبائل القحطانية اليمانية وهذا هو دأب الجاهلية الأولى الذي قال فيهم الشاعر:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات عما قال برهانا
2 ـ قصد التشويش على التاريخ الإسلامي بدافع الزندقة ( راجع رأي العلماء بسيف بن عمر حيث كادوا أن يجمعوا على كونه زنديقا ..
والحمد لله رب العالمين .
هاشم
قال الدكتور الشيخ أحمد الوائلي:
إننا نرى أنّ عبد الله بن سبأ شخصية وهمية مخترعة وندلل على ذلك وهميتها بالأُمور التالية:
1-الاختلاف في أنّه هو ابن السوداء أم لا مع أنّ الذي قام بكل المصائب هو ابن السوداء ، وابن طاهر والإسرافيني يقولان إن ابن السوداء شخص آخر شارك عبد الله بن سبأ في مقالته .
2-الاختلاف في وقت ظهوره فالطبري وجماعة يصرحون بأنّه ظهر أيام عثمان وجماعة آخرون إلى أنّه ظهر أيام عليٍّ (ع) أو بعد موته ومن هؤلاء سعد بن عبد الله الأشعري في كتابه المقالات وابن طاهر في الفرق بين الفرق وغيرهما كثير .