الصفحة 340 من 752

وهكذا ياقوت الحموي في مادة سبأ في معجم البلدان وابن منظور في مادة سبأ في لسان العرب وابن خلدون في تاريخه قال: ان أهل اليمن فانهم من ولد سبأ . وقال في ذكر الطبقة الثانية من العرب (واعلم ان أهل هذا الجبل من العرب يعرفون باليمنية والسبئية ) وغيره كثير من كُتّاب التاريخ والسير والأنساب .

بل تجد عند الترمذي في تفسير سورة سبأ في سننه ما يدل على ذلك ، وعلى ضوء ما تقدم يظهر ان السبائية أو السبئية هو كل ماكان منتسبا الى ذلك الفخذ من العرب أما ما هو السبب عن العدول عن دلالة السبائية أو السبئي عن المنتمين الى تلك العشيرة الى المدلول المذهبي الجديد ..

فالباحث يجد ان السبب هو تجمع هذه القبائل السبئية من شيعة علي في الكوفة بعد نصرتها آياه في الجمل وصفين وغيرها بقيادة أشرافهم أمثال: 1 ـ عمار بن ياسر ، 2 ـ مالك بن الأشتر وعشيرته ، 3 ـ كميل بن زياد ، 4 ـ حجر بن عدي الكندي السبائي وقبيلته ، 5 ـ عدي بن حاتم الطائي السبائي وقبيلته ، 6 ـ قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ، 7 ـ ذو الشهادتين ، وسهل بن حنيف وعثمان بن حنيف …. وهناك الكثير الكثير من السبئين الذين كانوا الدَّ الخصام للأمويين منذ عصر عثمان والى آخر الدولة الأموية .

فكل أولئك سبائييون بالنسب وقيل عنهم السبئيون تعييرا ونبزا بالألقاب وأول من ذكر هذا الوصف هو زياد بن أبيه في كتاب له الى معاوية حيث قال له: أن طواغيت من هذه الترابية السبائية رأسهم حجر بن عدي خالفوا أمير المؤمنين ( يعني معاوية ) وفارقوا جماعة المسلمين …) .

لقد كان هذا أول نص رسمي قصد به تعيير القبائل السبائية ومن شاركها في ولاء علي (عليه السلام ) وكذلك ان خصوم المختار الثقفي ينعتون انصاره بالسبئية وقصدوا بها انهم يمانية كما في الطبري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت