فهرس الكتاب
وروى محمد بن خالد الطيالسي عن الامام جعفر بن محمد الصادق انه قال":... ان رسول الله وآله اصدق الناس لهجة وأصدق البرية كلها، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله بعد رسول الله".
موقف أئمة الشيعة الإمامية من الغلاة
واحب ان اشير هنا الى ان موقف الائمة وعلماء وفقهاء الشيعة الامامية من ابن سبأ هو جزء من موقفهم من الغلاة ككل. فقد وقف ائمة الشيعة الامامية واصحاب الجرح وتعديل فيها موقفا شديدا من الغلاة الذين قالوا في اهل البيت ما لا يقولونه هم في انفسهم، فاظهروا البراءة منهم، وحذروا الناس من اتباع هؤلاء الغلاة لأنه اتباع للزيغ والضلال، وامروا بالابتعاد عنهم، والتبري منهم، وكان الشيعة يتلقون تلك الاوامر الشريفة بالقبول والامتثال ويدونونها في كتبهم حتى تجمع لديهم من روايات الجرح والتعديل فيهم ما ملأ صفحات الكتب المؤلفة في علم الرجال، وقد حوت هذه الكتب طائفة كبيرة من اقوال الائمة واقوال علماء الشيعة الاعلام في البراءة من الغلو والغلاة ورجالات الغالية بالخصوص. (أنظر: الشيعة في التاريخ للشيخ محمد حسين الزين: 175) .
فمن ذلك ما رواه عبد الرحمن بن كثير عن الامام ابي عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب انه قال يوما لاصحابه:"ان قوما كذبوا عليّ مالهم اذاقهم الله حر الحديد، فوالله ما نحن الا عبيد خلقنا الله واصطفانا ما نقدر على ضر ولا نفع الا بقدرته... لعن الله ما قاله فينا ما لا نقوله في انفسنا، ولعن الله من ازالنا عن العبودية لله الذي خلقنا واليه مأبنا ومعادنا وبيده نواصينا" (منهج المقال في الرجال: 350 وما بعدها) .