الصفحة 66 من 69

""""""صفحة رقم 67""""""

تحت قدميها ، فيسرع الولد في الحال إلى الخروج . وقد أقروا بإمكان ذلك وأوردوه في عجائب الخواص وهو شكل فيه تسعة بيوت ، ويرقم فيها رقومًا مخصوصة ، يكون مجموع ما في جدول واحد خمسة عشر ، قرأته في طول الشكل أو في عرضه أو على التأريب . ب ط د 2 9 4 ز ه ج 7 5 3 و ا ح 6 1 8 فيا ليت شعري من يصدق بذلك ثم لا يتسع عقله للتصديق بأن تقدير صلاة الصبح بركعتين ، والظهر بأربع ، والمغرب بثلاث ، وهو لخواص غير معلومة بنظر الحكمة وسببها اختلاف هذه الأوقات . وإنما تدرك هذه الخواص بنور النبوة . والعجب أنا لو غيرنا العبارة إلى عبارة المنجمين لعقلوا اختلاف هذه الأوقات ، فنقول: أليس يختلف الحكم في الطالع ، بأن تكون الشمس في وسط السماء ، أو في الطالع أو في الغارب ، حتى يبنوا على هذا في تسييراتهم اختلاف العلاج وتفاوت الأعمار والآجال ، ولا فرق بين الزوال وبين كون الشمس في وسط السماء ، ولا بين المغرب وبين كون الشمس في الغارب ، فهل لتصديق ذلك سبب ، وإلا أن ذلك يسمعه بعبارة منجم ، لعله جرب كذبه مئة مرة . ولا يزال يعاود تصديقه ، حتى لو قال المنجم له: إذا كانت الشمس في وسط السماء ونظر إليها الكوكب الفلاني ، والطالع هو البرج الفلاني ، فلبست ثوبًا جديدًا في ذلك الوقت قتلت في ذلك الثوب فإنه لا يلبس الثوب في ذلك الوقت ، وربما يقاسي فيه البرد الشديد ، وربما سمعه من منجم وقد جرب كذبه مرات . فليت شعري من يتسع عقله لقبول هذه البدائع ويضطر إلى الاعتراف بأنها خواص - معرفتها لبعض الأنبياء - فيكف ينكر مثل ذلك ، فيما يسمعه من قول نبي صادق مؤيد بالمعجزات ، لم يعرف قط بالكذب ولم لا يتسع لإمكانه ؟ فإن أنكر فلسفي إمكان هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت