فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 172

و ثالثًا: أنه لما وجد الشجرة غير مثمرة لعنها و بقي جائعا! و لو كان إلها لكان عوضا عن أن يلعنها و يبقى جائعا، يأمرها أمرا تكوينيا أن تخرج ثمرها على الفور، لأن الله لا يعجزه شيء بل يقول للشيء كن فيكون، فكيف يُصْرَفون عن هذه الدلائل الواضحات و الآيات البينات! و هل بعد الحق إلا الضلال؟

(22) كتب يوحنا في [ 10: 23 ] ما نصه: (( كَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي قَاعَةِ سُلَيْمَانَ. فَتَجَمَّعَ حَوْلَهُ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: حَتَّى مَتَى تُبْقِينَا حَائِرِينَ بِشَأْنِكَ؟ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ حَقًّا، فَقُلْ لَنَا صَرَاحَةً. فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «قُلْتُ لَكُمْ، وَلكِنَّكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ. وَالأَعْمَالُ الَّتِي أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي، هِيَ تَشْهَدُ لِي. ) )

أيها القارئ الكريم:

تأمل إلي قول اليهود للمسيح: (( إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ حَقًّا، فَقُلْ لَنَا صَرَاحَةً ) )فإنهم لم يقولوا له: إن كنت الله أو أبن الله ، لأنهم لم يعلموا من دعواه ذلك ، ولا اختلاف عند اليهود أن الذي انتظروه هو إنسان نبي مرسل ، ليس بإنسان إله كما يزعمون . فتأمل !

( 23) وإذا تأملنا في سؤال يوحنا المعمدان للمسيح عندما أرسل للمسيح من يسأله: (( أأنت هو الآتي أم ننتظر آخر ) )متى [ 11: 2 ] سنجد أن هذا السؤال من يوحنا المعمدان يدل على ان المسيح نبي مرسل وهو المسيح الذي بشرت به التوراة ، ولا يوجد نص واحد في التوراة يقول أن الله سيأتي بنفسه إلي الأرض . فتأمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت