الصفحة 101 من 579

والثاني: أنه إذا تلف المبيع فلابد أن يتضح الضمان على من، فإذا كان لم ينقل حصل الخلاف في تلفه، إما تلف بفعل آدمي، أو بآفة سماوية أو ما أشبه ذلك، فإذا لم يقبض حصل الخلاف، تلف عندك، لا أنا ما اشتريته، اشتريته قبل التلف، إلى آخره، فاشترط القبض بنوعه حتى يكون في ضمان المشتري ويخرج من ضمان البائع، درءًا للخلاف وللحزازات بين المسلمين.

35 ـ بَاب الأَسْوَاقِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ

فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الإِسْلامِ

1956 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ

{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هنا في هذا الباب الأسواق التي كانت في الجاهلية أسواق بيع ليس لها حكم مواطن العبادة، عبادة أهل الجاهلية، والصحابة رضوان الله عليهم تأثموا من أن يدخلوا مواضع المشركين في معاملاتهم، كما أنهم لا يأتون مواضع المشركين في عباداتهم، فظنوا الباب واحدًا فأنزل الله جل وعلا {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت