فهرس الكتاب
فالأسواق هذه معاملات ليست محل عبادة، فلهذا لا بأس أن تُدخل ولو كانت أسواق مشركين، أو أسواق كفار، فإنه لا حرج في التبايع فيها، إذا كان المتبايع فيها يأمن أن يقع في الحرام.
وقراءة ابن عباس هنا {ليس عليكم جناح ـ في مواسم الحج ـ أن تبتغوا فضلًا من ربكم} هذه قد تكون قراءة تفسيرية وقد تكون قراءة بالحرف الذي كان يقرأ به ابن عباس رضي الله عنهما، هذا محتمل وهذا محتمل، وإن كان الأول أظهر عندي لأجل أن ابن عباس لم يخالف الرسم الذي أمر به عثمان رضي الله عنه وأمر الناس ألا يخرجوا في القراءة عما رسمه في المصاحف التي كانت على وفق الأربعة الأخيرة، كما هو معلوم في موضعه من علوم القرآن.
36 ـ بَاب شِرَاءِ الإِبِلِ الْهِيمِ
أَوِ الأَجْرَبِ الْهَائِمُ الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ
1957 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عَمْرٌو كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا فَاشْتَرَى تِلْكَ الإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ بِعْنَا تِلْكَ الإِبِلَ فَقَالَ مِمَّنْ بِعْتَهَا قَالَ مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ وَيْحَكَ ذَاكَ وَاللَّهِ ابْنُ عُمَرَ فَجَاءَهُ فَقَالَ إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ قَالَ فَاسْتَقْهَا قَالَ فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ دَعْهَا رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا عَدْوَى سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا.
37 ـ بَاب بَيْعِ السِّلاحِ فِي الْفِتْنَةِ وَغَيْرِهَا
وَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بَيْعَهُ فِي الْفِتْنَةِ
1958 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِي