فهرس الكتاب
الوقت الحاضر: يأتي رجل كافر ويشتري من عصير العنب هذا اللي موجود في القوارير، يشتري منه كمية كبيرة ويستاقها إلى بيته، هذا العصير الموجود إذا جعل في الشمس أو سخن بطريقة انقلب خمرًا، فمثل هذا إذا كان ظاهر الحال أنه يستخدمه خمرًا، فإنه لا يجوز بيعه على ذلك وأشباه هذا في من يشتري شيئًا مباحًا ويظهر من الحال أنه سيأخذه في محرم فإنه لا يجوز أن يباع.
كذلك كتب البدع أو الشبهات أو الشهوات وأشباه ذلك، إذا كان المشتري لها يقصدها وكان من حاله أنه يأخذها لغرض له بدعي فيها أو لغرض له شهوة فيها، فإنه لا يجوز بيعه، حرام أن يبيعه كتاب من ذلك، أما إذا كان من أهل العلم مثلًا أو ممن يدركون ذلك وإنما يريدونها لغرض شرعي صحيح فلا بأس من الاقتناء ولا بأس من أن يأخذها لأجل المقصد الشرعي.
وعند الفقهاء في الكتب، كتب المبتدعة، إذا كانت متمحضة في البدعة، ومقصودة فيها البدعة، فإنه لا يجوز بيعها ولا يجوز شرائها، ويجب إتلافها، مثل كتب المشركين وكتب الضلال وكتب الفرق الضالة والمبتدعة؛ لأن هذه لا يجوز إبقاؤها إلا لمنتفع منها انتفاع شرعي صحيح، كذلك لا مالية لها، فلا يجوز بيعها، ولا يجوز شرائها إلا لغرض شرعي صحيح.
فبيع السلاح في الفتنة هو الأصل في هذا، في أن بيع السلاح في الفتنة حرام؛ لأنه يبيع سلاحًا لم؟ يبيع سلاح في فتنة قامت قد يقتل به مسلمٌ مسلمًا، مثل ما حصل مثلًا في وقت ( ) فإذا كان السلاح لمقاتلة المشركين والكفار ومن اعتدى على أهل الإسلام هذا نعم، يجب التمكين منه وبيعه وما أدى إلى ذلك، أما إذا كان لإيوائهفي لفتنة واختلاف بين المسلمين