فهرس الكتاب
فإنه لا يجوز ذلك، لأنه قد يستعان به على قتل مسلم أو على إشاعة الفوضى والفتن والهرج والمرج، بين المؤمنين، والله المستعان.
38 ـ بَاب فِي الْعَطَّارِ وَبَيْعِ الْمِسْكِ
1959 حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْد ِاللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ لا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً.
ـــــــــــــــ
الشرح:
العطار، العطارة يعني بمعنى بيع الطيب، هذه من أفضل أنواع البيوعات لثناء النبي عليه الصلاة والسلام على بائع المسك، وبيع المسك اختلف فيه هل هو بيع جائز أم غير جائز، إلا إذا أخرج من فارته، لأن المسك دم منعقد ومتحول وبعضهم قال إنه نجس فيدخل في حكم بيع النجاسات، إلا إذا تحول طيبًا، يعني قبل أن يتحول طيبًا فيمتنع منه، أو يمر بأحوال المسك في فارته.
والصحيح في ذلك هو قول الجمهور: أن بيع المسك يصح، جائز لأن النبي عليه الصلاة والسلام شراه وابتاعه عليه الصلاة والسلام، ولأن فارته تدل عليه فلا يكون من بيع المجهول أيضًا بشيء لا يعلم لأن أهل الصناعة وأهل الاختصاص، يعلمون ما في داخل هذه الفارة بظاهرها، فإذًا من لم يجز بيع المسك في فارته، رآه من جهة أنه بيع مجهول لأن الفارة هذه