الصفحة 106 من 579

في داخلها شيء لا ندري ما هو، فيكون مجهول الوزن مجهول الصفة، وطردوا هذا في الأشياء التي في باطن الأرض مثل بيع الجزر، وبيع الفجل وبيع أشياء من هذا مما يكون في باطن الأرض.

والصحيح أن الظاهر إذا دل على الباطن جاز البيع، وبائع المسك أثنى عليه النبي عليه الصلاة والسلام، ومثَّل الجليس الصالح بالمجالس لصاحب المسك أما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة.

39 ـ بَاب ذِكْرِ الْحَجَّامِ

1960 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.

1961 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هنا: ولو لم يكن حرامًا لم يعطه هذا كسب الحجام جاء في الحديث الصحيح فيه في مسلم وفي غيره، أن كسب الحجام خبيث، ولكن أُجرة الحاجم هذا، أجرة الحجام ممن حجمه هذا لابد أن يعطيه إياها؛ لأنها أجرة له، فمن جهة المعطي، أجرة، ومن جهة الآخذ الكسب خبيث، فلا يجوز هنا أن يحرم الحاجم الحجام أجره.

ولهذا قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله تعالى ـ في مسألة ما إذا زنى أحد بامرأة وقد واعدها مالًا، قال: إذا لم يعطها المال فقد ارتكب كبيرة الزنا وظلمها، بترك إعطائها الحق، فهنا يجب عليه أن يعطي الحق ولو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت