الصفحة 114 من 579

وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ خِيَارًا قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ

1966 حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا.

وَزَادَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ قَالَ هَمَّامٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي التَّيَّاحِ فَقَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْخَلِيلِ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

أما الباب الأول: (صاحب السلعة أحق بالسوم) فهذا ظاهر في الدلالة ـ يعني الحديث الذي ساقه ـ ظاهر في الدلالة على ما ذكر، لأن صاحب السلعة له أن يحد سعرًا ثم يثامن عليه، أو ثم يخاطب به المشتري، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (( ثامنوني بحائطكم هذا ) )فلظ ثامنوني يقتضي المفاعلة من الطرفين وهذا مشترك مع السوم اشتراك أكثر من واحد في ذلك.

والباب الذي بعده: (كم يجوز الخيار؟) ساق من حديث ابن عمر المعروف أن البيعان بالخيار ما لم يفترقا، قال: (( ما لم يتفرقا ) )إلى آخره، وهذا الحديث أصل في إثبات الخيار، خيار البيع، وأصل أيضًا في إثبات خيار المجلس، والتفرق هنا المقصود به: التفرق بالأبدان ما لم يتفرقا: يعني بأبدانهما، أما التفرق بالأقوال فليس مقصودًا هنا، خلافًا للحنفية الذين ذهبوا إلى أن التفرق في هذا الحديث هو التفرق بالأقوال، يعني: إذا انقطع هذا من كلامه وهذا من كلامه قد وجب البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت