فهرس الكتاب
قوت الناس، وإنما الاحتكار في البر والشعير إذا كان من أقوات الناس أو في الأرز أو ما أشبه ذلك.
وأيضًا من الشروط المهمة في الاحتكار أن ـ يعني في كون الشيء يعد احتكارًا ـ أن يكون جاء من خارج المدينة إلى داخلها، وأما إذا كان اشتُرِيَّ داخل المدينة فحبسه لنفسه فليس هذا احتكار فله أن يحبسه لنفسه.
ومن الشروط المهمة فيه أن يكون عند حاجة الناس أما إذا لم يكن عند حاجة الناس فلا احتكار ولو حبس من القوت كذا وكذا.
وكذلك من الشروط فيها التي ذكرها العلماء: أن الاحتكار لا يكون في المدن الكبيرة وإنما يكون في الصغيرة، كما قال الإمام أحمد: أما هذه البلاد كبغداد ونحوها فليس فيها احتكار، يعني أنه لا يتصور أن يحتكر واحد في هذه البلاد الكبيرة قوت الناس وليس إلا عند هذا، أو يحتكر اثنين ثلاثة قوت الناس فهذا باعتبار، هذا باعتبار، وذلك الاعتبار أن يحصل مثل ذلك الظن، أما لو حصل أن شركة أو أناس من التجار احتكروا فعلًا فهو احتكار وإن كانت المدينة كبيرة إذا كان يُحتكر ذلك.
فالمقصود حصول الاحتكار وقولهم أنه ليس في المدن الكبار احتكار هذا الصحيح باعتبار الواقع، أما إذا حصل أنه فيه احتكار من شركات ونحوها يستقدمون أشياء في أوقات الحاجة ويحتكرونها لا يعطونها الناس لأجل أن يرتفع السعر ويضيقوا على الناس فهذا لا يجوز، وشروطه معلومة في كتب الفقه، وربما يأتي مزيد بيان إن شاء الله بذلك، نكتفي بهذا.
55 ـ بَاب بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ
1991 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا