الصفحة 136 من 579

يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلا مِثْلَهُ.

1992 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ. زَادَ إِسْمَاعِيلُ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا الباب: فيه دلالة واضحة ما ورد من الحديث على أن الطعام لا يجوز بيعه بعد أن اشتراه المشتري حتى يقبضه، وقبض الطعام يحصل بكيله، بأن يجري فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري، يعني أن يكيل هذا فيعرف ويكيل هذا فيعرف المقدار.

والقبض شرط في جواز البيع، فلا يجوز لأحد أن يتصرف فيما اشترى حتى يقبض، والقبض يختلف في كل شيء بحسبه، قد يكون القبض بالكيل وبالنقل، وقد يكون القبض بالعد في المعدودات، والزرع في المزروعات، وقد يكون القبض بالتخلية في الأشياء التي لا تنقل، مثل البيوت أو السيارات، يقال مثلًا خذ هذا مفتاح السيارة وهو تأخر في نقلها، فإذا أصابها تلف فهو على المشتري لأنه خُليَّ بينه وبين الذي اشترى فهو الذي تأخر في النقل، وفي أشباه ذلك.

فالقبض قاعدته أن القبض في كل شيء بحسبه يختلف، ليس شيئًا واحدًا، فمن قال أن القبض في كل الأصناف التي تباع، كل الأصناف القبض فيها لابد أن يكون بالنقل هذا ليس بصحيح، بل فيما ينقل يشترط فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت