الصفحة 143 من 579

معلوم الصفات، مجهول ولا يدرى أيضًا هل يحصل أم لا يحصل فإن البيع لا يصح لافتقاده شرط العلم والقدرة أيضًا على التسليم فهذا مجهول، حبل الحبلة، يعني هذه الناقة الحامل الآن إذا أنتجت فخرج منها ولدها فما تحمل الناقة الثانية لي، فيشترى ما تحمل الناقة التي في بطن أمها.

وهذا لا شك أنه جهالة مركبة فالناقة الأولى لا يدرى هل تحصل أم لا والثانية أيضًا لا يدرى وصفاتها غير معلومة ولهذا نهى النبي - عن ذلك وذلك للجهالة.

وهذه قاعدة عامة في البيوع هو أن كل مجهول راجع جهالته إلى عينه أو راجعة جهالته إلى صفاته فإنه لا يجوز بيعه ولا السلم فيه؛ لأن البيع لابد فيه من معرفة، معرفته رؤية المبيع أو معرفة صفاته وأن يكون مقدورًا على تسليمه.

وكذلك السلم يشترط في المُسْلَم فيه أن يكون موصوف بصفات تميزه عن غيره واضحة لا لبس فيها، نكتفي بهذا.

62 ـ بَاب بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ

وَقَالَ أَنَسٌ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2000 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَضِي اللَّه عَنْه أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَنَهَى عَنِ الْمُلامَسَةِ وَالْمُلامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت