الصفحة 144 من 579

2001 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ نُهِيَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ثُمَّ يَرْفَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا الباب: باب بيع الملامسة وكذلك المنابذة هذه من بيوع الجاهلية ومنع منها الشرع لأجل الجهالة، فإنه يقول إذا لمست هذا فهو لازم لك، قبل أن يقلبه يعرف صفة القماش أو صفة السلعة بمجرد اللمس يلزمه هذا فيه الجهالة، كذلك المنابذة تريد كذا يرميه إليه، ينبذ إليه شيئًا فيلزمه قبل أن يقلبه قبل أن يراه هل يصلح له أو لا يصلح، فنهي عن ذلك.

وهذه البيوع محرمه ولا تجوز لأنها من بيوع الجاهلية، وفُسِر في الحديث: بأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه وينظر فيه هل يصلح له أو لا يصلح.

أما قوله في الحديث الآخر: نهى عن لِبْسَتين ـ أو لُبْسَتين ـ أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ثم يرفعه على منكبه، قال: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهي عن لبستين: أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد، ثم يرفعه على منكبه، وعن بيعتين: اللماس والنباذ)

الإحتباء معروف، الاحتباء صورته ـ يعني المنهي عنها شرعًا ـ أن يدخل الثوب وراء ظهره يعني مثل اللفة وراء ظهره ويجعل يديه معها ثم يربط الجميع وهذا يجعله معدوم التصرف حيث أنه لو دفعه أحد لسقط ما يستطيع أن يتصرف وهي لبسة مشينة لأنها لا تناسب الرجل، وسواء في ذلك عامة أي في الجمعة يعني في حضور الجمعة أو في غيرها فإن الاحتباء منهي عنه لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الاحتباء وهذا تفسيرها، أما لو ضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت