فهرس الكتاب
أشباه هذه الصور التي يُدَلس فيها الشيء بحيث يظهر بصورة جيدة وفي الحقيقة ليس على ذلك، يوم ثم تستبين الحقيقة.
فهذا لمن اشتراه أن يرده لأنه بالخيار، خيار التدليس المبني على خيار العيب، لكن هو حلب هذا اللبن وشربه فإذا رده فلابد له من عوض فبين عليه الصلاة والسلام أن ما اجتمع في ضرع هذه المصراة أو المحفلة فإن عوضه صاع، وفي أكثر الروايات مثل ما ذكر البخاري - رحمه الله - أنه صاع من تمر، يعني يعطيه إذا رده لقاء حلبته تلك، لقاء ما أخذ من الضرع يعطيه صاعًا من تمر يكون مقابلًا لذلك، وذاك يلزمه أن يقبل الرد لأنها مصرأة.
والتصرية محرمة من جهة البائع لا يجوز له أن يصري وإذا صر فإنه يلزمه البيان وقت البيع لأن كتم العيب من الغش وهو لا يلجئ إلى التصرية أو إلى التحفيل إلا إذا كان لا يأتي حليب لا يأتي لبن في ضرعها فيحتاج إلى أن يجمعها خمسة أيام أو ستة أيام أو ثلاثة أيام حسب الحالة حتى يجتمع في ضرعها.
فإذًا: هو من جهة البائع لا يجوز محرم عليه، ومن جهة المشتري هو بالخيار إذا علم بذلك واستبان له أنها مصراة إن شاء رد مع صاع من تمر، وإن شاء أمسك.
سؤال: هل يشترط صاع معين من التمر؟
الجواب: التمر أنواع هذا صحيح، يعني المعتاد طبعًا، ليس من أطيبه ولا من أقله الوسط.
66 ـ بَاب بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّانِي
وَقَالَ شُرَيْحٌ إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزِّنَا