الصفحة 186 من 579

أما تمرًا بتمر ولو اختلف جودته ورداءته هذا جيد وهذا رديء فلابد من التماثل كيلوا بكيلوا، صاع بصاع وهكذا.

وهذا كله، يعني الباب هذا الذي سبق، هذا كله سدٌ لذريعة الربا ومعلوم أن الربا نوعان ربا نسيئة وربا فضل، وربا النسيئة هو المحرم بالأصالة وربا الفضل حرم سدًا لذريعة ربا النسيئة وكل وسائل الربا التي تؤدي إلى ربا النسيئة أو تؤدي إلى ربا الفضل فإنها تمنع وهذا هو الحاصل فيما ذكر لأنه تنوع التمر واختلاف الوزن أو اختلاف الكيل فهذا يكون فيه ربا فضل، وهذا ذريعة ربا النسيئة.

90 ـ بَاب مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ.

قَالَ أَبو عَبْد اللَّهِ:

2051 وقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُخْبِرُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ لَمْ يُذْكَرِ الثَّمَرُ فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلاءِ الثَّلاثَ.

2052 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا الباب: فيه أيضًا سد لباب الخصومات في البيع والشراء في النخيل والثمار وذلك أن بيع هذه الأشياء بعد أن تُأبر له حكم وقبل أن تُأبر له حكم، تُأبر يعني تلقح وكل نوع من الأشجار هذه المثمرة له طريقة في لقاحه وزمان إلى آخره، فإذا أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المشتري، فإذا لقح النخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت