الصفحة 202 من 579

فيدل على أن ما يكون سبيله التطهير فإنه لا يحكم عليه بأنه ليس بمال من أوله إذا كان سيؤول أنه سيؤول إلى أنه طاهر، فإذًا يفرق هنا ما بين النجاسات ما هو نجس وسيبقى نجسًا وما هو نجس ويقبل التطهير وما هو نجس ويبقى نجس فهذا لا يجوز أن يباع أو يشترى لأن النجاسة مانعة له، مثل الدهون النجسة، مثل الروث وأشياء التي تكون نجسة فهذا لا يجوز بيعه، أو مثل الدم على القول بنجاسته فإنه لا يباع وأشباه ذلك، وأما ما يؤول إلى التطهير لإنه يباع فإن استخدامه لا يكون إلا طاهرًا بين المؤمنين.

102 ـ بَاب قَتْلِ الْخِنْزِيرِ

وَقَالَ جَابِرٌ حَرَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ.

2070 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

الباب هذا: للكلام على قتل الخنزير، وهل الخنزير نفس محترمة من جهة البقاء ومن جهة التملك وعدم الاعتداء عليها من جهة الضمان أم لا وذكر فيها أن عيسى بن مريم يقتل الخنزير وهذا يدل على أن الخنزير له نفس غير محترمة وأنه يجوز قتله ابتداءً مثل ما تقتل الكلاب السود وغير ذلك وهذا يدل أيضًا على أنه لا بأس أن يقتل تعليمًا مثلًا على الصيد أو يقتل هكذا لا لغرض فمثلًا من وجده في صحراء أو وجده في غابة أو نحو ذلك فلا بأس من قتله لأنه غير محترم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت