الصفحة 224 من 579

، لهذا قال عليه الصلاة والسلام: (( قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحوم الميتة جملوها يعني أذابوها ) )حرم عليهم الشحوم أذابوها فاستعملوها زيتًا ولم يستعملوها شحمًا فاستحلوا محارم الله بأدنى الحيل، هذا حرام الميتة ما ينتفع منها، الميتة خلاص لأن هذا جنسها تطلي بها أشياء تصير نجسه.

سؤال: بالنسبة للأعضاء، كالكلى مثلًا، هل تقاس على الدم؟

الجواب: لا، الدم نجس في ذاته طبعًا عند من قال بنجاسته، الدم المسفوح مجمع على نجاسته، أما الدم الذي يجري في العروق اختلف العلماء هل هو نجس أم لا على قولين معروفين: يعني هل هو نجس في ذاته أم لا وهل خروجه خروج للنجاسة فيكون ناقضًا للوضوء أم لا في قولين معروفين.

بيع الأعضاء الباب يختلف فيها، لأن الأعضاء أولًا: من حيث هي طاهرة أنها من جملة البدن ولم يرد دليل في نجاستها ومثل الكلى، مثل الكليتين ومثل الكبد وأشباه ذلك هذه البحث فيها في مسألة هل تباع أم لا من جهة هل يملك الإنسان أعضاءه أم لا يملكها، الأعضاء ملك لمن، هذا هو البحث، فإذا كانت ملكًا له جاز له أن يبيع وإذا كانت ليست ملكًا له فلا يجوز له أن يبيع، إذا تبين ذلك فالذي تدل عليه القواعد الشرعية أن أعضاء الإنسان أمانة عنده لا يجوز له أن يتصرف فيها بمحض هواه فكما أنه لا يجوز له أن يعذب نفسه أو أن يقتل نفسه لأنها أمانة روحه أمانة والجسد أمانة لا يجوز له أن يضر نفسه ولا أن يشرب ما يضره ولا أن يتناول ما يضره حتى إذا أنه أكل فوق العادة يعني وشبع وضره ذلك أثم حتى إنه إذا بالغ في نومه واسترخائه حتى ضره ذلك أثم وأشباه ذلك هذه كلها قواعد تدل على أن البدن عند صاحبه أمانة والمالك له هو الله جل وعلا فلابد أن يرعى هذه الأمانة وأن ينتفع بها فيما أذن الله جل وعلا بالانتفاع بها فيه، الانتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت