فهرس الكتاب
بهذه الأشياء هي بالكُلى والأشياء هذه قد يكون تبرعًا وقد يكون بيعًا، ونظر في المصلحة الشرعية فمن أباح وقال هي لله جل وعلا هي أمانة صحيح لكن وجه إباحتها أن المصلحة تقضي بها، والله جل وعلا قال: - ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا - فإذن إباحة النقل بالشرع وإباحة التعويض لم يدل عليها الدليل المالي فجازت إذن الوصية دون البيع لأنه هو لن ينتفع، يعني يقول أنا مثلًا عندي كليتان أنتفع بواحدة وأعطي الثانية تبرعًا هذه ما أخذ عوض عنها تبرع لأحياء نفس أخرى كذلك أوصى أنه عندما يموت يؤخذ منه عضو ويحيى به نفس أخرى هذا ليس تصرفًا منه فيما أؤتمن عليه بتصرف خارج عن الشرع وإنما هو بتصرف دلت عليه قواعد الشرع هذا هو الذي يظهر في هذه المسألة لي والمسألة فيها كلام للمعاصرين من العلماء كثير ولكن الذي يتوجه هو الجمع بين المسألتين، وهو أن البيع لا يجوز لأنها ليست ملكًا له إنما هي ملك لله جل وعلا إذا أراد أن ينقذ أخاه في حياته أو يوصي بعد مماته فلا بأس بذلك لأجل أن القواعد الشرعية دلت على التعاون والإحياء، إحياء النفس والتداوي إلى غير ذلك، تأتي مسألة الورثة هل يملكون أم لا هذه تحتاج إلى نظر.
سؤال: هل هذه قاعدة خاصة بأن الذي لا يملكه لا يهبه وإنما له أن يتنازل عنه؟
الجواب: نعم، لكن هو لا يهبه هو يتنازل عنه هو ما يهب لأنه ما يملكه مثل مكاني هذا لا أملكه لأنه في المسجد لكن أتنازل عنه لغيري، لكن التنازل يكون لمصلحة شرعية فمثل هذه إذا كان هو سيحيي بتنازله هذا نفسًا أخرى مثلًا هو سيعيش بكلية واحدة وإذا تبرع بإحدى كليتيه فإن نفس أخرى ستعيش هذا فيه مصلحة شرعية وفيه إحسان إلى الخلق هذا أعظم من الإحسان بالمال أنك تعطيه مال وفير تعالج به أنك تحسن إليه من بدنك،