فهرس الكتاب
من التوسل بأمر أجنبي عن العبد ولو أدخل فيها عمله الصالح يقول أسألك بحبي لأنبيائك، أسألك بحبي لنبيي محمد عليه الصلاة والسلام أسألك بحبي لأبي بكر وحبي لعمر ونحو ذلك أسألك بحبي لأهل بدر بحبي لأهل الشجرة فإن هذا من التوسل بأمر مناسب فهو عمل العبد الصالح؛ وأما التوسل بأمر أجنبي لا يخصك فهذا توسل بما لا يكون وسيلة لأن الوسيلة لابد أن تكون بأمر يوصل إلى المقصود والأدلة الشرعية دلت على أن الذي يوصل إلى المقصود هو عمل العبد الصالح أو تعظيمه لله جل وعلا ولأسمائه ولصفاته ونحو ذلك مما هو معلوم، والحديث فيه فوائد كثيرة متنوعة لكن مسألة التوسل قد ما يأتي لها ذكر في الكتاب الصحيح، فلذلك نبهت عليها في هذا الموضوع.
سؤال: بالنسبة للتوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح؟
الجواب: لا هو أجنبي، يعني ما معنى صورة ما ذكرت أن يقول ربي أتوسل إليك، ربي أسألك بطلب الدعاء من عبدك عبد العزيز، أقول هذا صورة اللي أنت ذكرت، التوسل بطلب الدعاء، توسل بكذا جعل ذاك وسيلة، هذا صورة اللي ذكرت، وهذا توسل بأمر أجنبي، أما لو سأل غيره الدعاء قال يا فلان ادع لي فهذا ليس توسل ما يدخل في التوسل، يعني هذا يدخل في الشفاعة، الشفاعة غير باب التوسل، طبعًا عند المتأخرين خلطوا باب الدعاء والاستعاذة بالشفاعة بالتوسل ويسمون الجميع توسلًا وهذا من التوسع في الألفاظ وليس في الحقيقة ولهذا الشوكاني في بعض كتبه قال سموه ما شئتم، سموه توسلًا، سموه طلبًا، سموه ما شئتم فإن الحقيقة واحدة، وطبعًا في اللغة، الشفاعة شيء والتوسل شيء آخر، والتوسل ما يكون بضم طلب إلى طلب، توسل العبد يدعو ويتوسل، يدخل في دعائه وسيلة لعلها توصله إلى المقصود، ولهذا جاء في القرآن أن أعظم الوسائل بل هي الوسيلة هي