الصفحة 264 من 579

عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام وترك ما نهى الله جل وعلا عنه ونهى عنه رسوله عليه الصلاة والسلام في قوله سبحانه في آية المائدة: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} ابتغوا إليه الوسيلة يعني الحاجة التي لكم ابتغوها إليه بأي شيء وسيلته، الوسيلة إليه سبحانه الموصلة إليه هي طاعته بتوحيده وتقواه وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام هذه هي الوسيلة فمن أطاع الله جل وعلا حق الطاعة وأطاع النبي عليه الصلاة والسلام حق الطاعة فقد أتى بأعظم وسيلة سواء توسل في الدعاء بخصوص الأسماء والصفات أو بالأعمال الصالحة أو لم يتوسل.

فالموحد وسيلته هي أنه موحد والصالح وسيلته بأنه صالح فإذا زاد على ذلك وسائل أخرى فيها التذلل لله جل وعلا بذكر أسمائه وصفاته بما يوصله إلى المقصود فهذه وسيلة خاصة مع الوسيلة العامة التي هي تحقيق الإسلام والإيمان والتوحيد دعانا الله جل وعلا على ما يرضيه.

13 ـ بَاب مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ لِيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ

ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ وَأُجْرَةِ الْحَمَّالِ.

2112 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ فَيُصِيبُ الْمُدَّ وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ قَالَ مَا تَرَاهُ إِلَّا نَفْسَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت