فهرس الكتاب
ـــــــــــــــ
الشرح:
يعني لأن قوله أن بعضهم وإن لبعضهم لمائة ألف، يعني المقصود به نفسه، الواحد ما يذكر أن لبعضهم كذا ويعني نفسه كما كانت عائشة تقول كان رسول الله - يقبل بعض أزواجه أو قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أزواجه، تعني نفسها، المرء قد يثني علني في الشيء، هذا الباب قال: باب من أجر نفسه ليحمل على ظهره ثم يتصدق به وأجر الحمال يعني أن هذا من فضائل الأعمال كما كان عليه السلف الصالح أنهم يتعبون ليتصدقوا فليس ثم حاجة لهم لكن لتكون صدقتهم من كسب طيب وهذا له مائة ألف ومع ذلك يأجر على نفسه ويحمل على ظهره ليكسب كسبًا طيبًا ثم يتصدق به، وأفضل الكسب ما كان عمل المرء بيده، وإذا عمل بيده فهذا كسب حلال طيب وهو أفضل من كسب البيع إذا عمل واجتهد وأتعب بدنه ثم كسب فهذا كسب طيب بل هو من أطيب المكاسب لهذا قال بعضهم يكون له مائة ألف يعني غني فيريد أن يتصدق منها فيريد صدقة من مال طيب حلال من جراء عمله فيحمل على ظهره ثم يتصدق بذلك وهذا فيه فقه الصحابة وذلتهم لله جل وعلا وعظيم تعلقهم بالآخرة فإنهم يعيشون ولكن قلوبهم ليست في هذه الدنيا قلوبهم في الآخرة، فهذا له مائة ألف ويحمل على ظهره يعني أنه ليس المال في قلبه بل في يده يصرفه كما يحب الله جل وعلا ويرضى فالغني إذا أجر من نفسه ليس في هذا غضاضة عليه بل قد يكون في ذلك مصلحة له في دينه ودنياه.
14 ـ بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ