الصفحة 266 من 579

وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَاسًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لا بَاسَ أَنْ يَقُولَ بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلا بَاسَ بِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ.

2113 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُالْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ وَلَا يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ قُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.

ـــــــــــــــ

الشرح:

باب: أجر السمسرة، السمسرة فيها عمل، يعني ما نسميها هنا الدلالة، الدلال أو السمسار مثل العقاري مكتب العقار أو الدلال أو نحو ذلك، يعني الذي يعمل لغيره، يدل على العمل يدل على تصريف المبيع ونحو ذلك أنا أبحث لك من يشتري منك وأشباه ذلك، السمسرة كسب طيب لا بأس به لأنها إجارة على عمل إذا حددها، يكون لك واحد في المائة اثنين في المائة اثنين ونصف خمسة في المائة، هذه لقاء عمل واتصاله وكده ومعرفته بالناس فهذه لا بأس بها وكانت معروفة في الجاهلية وأقرتها الشريعة في البيوعات المباحة، هذه الصورة من صور السمسرة أن يكون دلال، يعني يدله على من يريد أن يشتري أو يدله على من يريد أن يبيع، الصورة الثانية أن يكون السمسار أجيرًا وأيضًا شريكًا مثل ما ذكر قال: أن يقول بعه بكم قال بمائة، أو بعه بكذا، بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك بع هذا الثوب بعشرة الذي يزيد فهو لك، وهذا معناه أنه يكون دلال يعني سمسار يبحث عمن يشتري ثم هو أيضًا يكون شريكًا في تصريفه لذلك يجمع ما بين السمسرة والشراكة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت