الصفحة 267 من 579

يقول بعه بكذا فما زاد فهو لك، هذا يدل على أن تحديد النسبة أو القدر، قدر إجارة السمسار هذا متروك للناس يحدده مثلًا يقول لك عشرة في المائة لك عشرين، يأخذ من البائع ويأخذ من المشتري هذا على حسب التراضي، وعندنا حدد في بعض المسائل، في مسائل العقار ونحوه بأنه يكون على نسبة معينة حددتها الدولة بما فيها مصلحة الناس واقتضاها العرف المتعارف عليه فإذا شاء أن يكون تشارطهم بأقل من ذلك يقول أنا اشتري لكن نصيبك ذلك واحد في المائة، ما هي اثنين ونصف في المائة أو إذا جاء يستأجر ترى أعطيك اثنين في المائة لو تراضيا على ذلك فلا بأس وليس هذا من عدم أداء الحق المقصود من ذلك التراضي سواء لما كان عليه العرف أو أقل أو أكثر لأنها إجارة، إجارة عن عمل فتكون بالاتفاق وهنا ننبه إلى أن البخاري رحمه الله كثيرًا ما يورد ذكر لمذاهب التابعين في المسائل مثل ما قال هنا وقال: ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسًا، في تارات يكون مراده من ذلك تعديد المذاهب وتأييد بعضهم لبعض لأنها منقولة وتارة يريد أن يذكر أن هذا مما شاع في الأمصار فيذكر من كل مصر عالمًا يدل على أن الفتوى في بلده على ذلك، مثل ما ذكر هنا ابن سيرين معلوم أنه كان في البصرة وعطاء كان في مكة وإبراهيم كان في الكوفة فيدل على أن العمل كان في العراق والحجاز على ذلك وهذا شيء معروف في مثل هذه المسألة، البخاري تارة في التسمية يريد أن يبين لك أن العمل على ذلك في الأمصار وفتوى المفتين من التابعين في الأمصار على ذلك. وتارة يريد تقوية المسألة.

وقوله: (( لا يبيع حاضر لباد ) )قال لا يكون له سمسارا هذه الصورة خرجت عن جواز السمسرة لأن البدوي لا يعرف الأسعار، فيأتي البدوي فيقول له الحاضر أنا أبيعها لك بعشرة والذي زاد لي فهذا فيها غبن وفيها عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت