الصفحة 279 من 579

والفحول مختلفة في أصنافها وفي صفاتها كانت العرب تتطرق لطرق الإناث من الماشية تتطلب فحلًا خاصًا، وعسب الفحل هذا يعني به الماء، ماء الفحل، يعني مني الدابة، يعني يطلب ذلك ليقع على إناث من الإبل أو من البقر أو من الغنم لتحسين الفصيلة، فكانت العرب تؤجر الفحل يعني تقول خليه عندك يوم تأخذ هذا بكذا فتؤجر ماء، العسب هو الماء يعني تؤجر طرقه: يعني تؤجر ماءه فنهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام.

والذي ينبغي هنا أن الناس إذا احتاجوا إلى فحل فلان فيستحب أن يعطوه بدون مقابل لأن هذا من الله جل وعلا يعني عسب الفحل من الله جل وعلا العبد ما له فيه اختيار فلا يحل له أن يؤجره.

22 ـ بَاب إِذَا اسْتَاجَرَ أَرْضًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ لَيْسَ لأَهْلِهِ أَنْ يُخْرِجُوهُ إِلَى تَمَامِ الأَجَلِ وَقَالَ الْحَكَمُ وَالْحَسَنُ وَإِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ تُمْضَى الإِجَارَةُ إِلَى أَجَلِهَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدَّدَا الإِجَارَةَ بَعْدَمَا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

2124 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي الله عنه قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ الْمَزَارِعَ كَانَتْ تُكْرَى عَلَى شَيْءٍ سَمَّاهُ نَافِعٌ لا أَحْفَظُهُ وَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى أَجْلاهُمْ عُمَرُ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت