فهرس الكتاب
هذا الباب اشتمل على مسائل منها أن إجارة الأرض مطلقًا جائزة أما ما جاء في حديث النهي عن المخابرة وهي عن استئجار الأرض أو في حديث رافع بن خديج الذي سمعت هذا محمول على أمر قد كان ثم نسخ أو على أوجه أخر المقصود أن هذا الحديث وهو النهي عن كراء الأرض فليس معمولًا به لأنه منسوخ أو له توجيهات كثيرة للعلماء إذا أكرى الأرض بعقد إما إكراءً مطلقًا أو على مزارعة على أن يزرعها أو على مساقاة أن يسقي شجرها ثم مات فإن وارثه يقوم مقامه فإذا كان الأول أجله بأجل فيقوم مقامه الثاني، يعني الوارث يقوم مقام الأول يعني عقد مثلًا بينه وبينه عشر سنوات ثم مات الأب فإنه ليس للابن أو للورثة أن يقولوا أبطلنا هذه الإجارة بل تمضي على ما كان عليه، وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، والذي دلت عليه السنة أن الوارث يقوم مقام مورثه في استدامة العقود وكون الإجارة عقد جائز في، كون المزارعة عقد جائز هذا قول لبعض أهل العلم.
والقول الثاني أن المزارعة ليست عقدًا جائزًا وإنما هي عقد لازم لأن يلحق الضرر بالناس وهو اختيار المحققين من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره والمذهب، مذهب الحنابلة على أنها عقد جائز، استدل عليه البخاري بدليل عظيم وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام لما زارع اليهود في أرض خيبر على أن لهم النصف شطر مما يخرج منها، لما جاء أبو بكر رضي الله عنه ثم جاء عمر، أبو بكر خليفة رسول الله - أمضى الأمر على ما كان عليه.
قال البخاري: (ولم ينقل أنه جدد عقده) لأنه لو كان أن العقد الأول يذهب بالموت ثم يأتي الثاني فيقوم مقام الأول لاحتاج إلى تجديد عقد فلما لم ينقل تجديد العقد بل مضى على العقد الأول دل على أن الثاني يقوم مقام الأول في استدامة العقد وهذا في العقد المؤجل إلى سنة سنتين خمس إلى