فهرس الكتاب
الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ) نَسَخَتْ ثُمَّ قَالَ (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) إِلا النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ وَالنَّصِيحَةَ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ وَيُوصِي لَهُ.
2129 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِي الله عنه قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ.
2130 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي الله عنه أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ فَقَالَ قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي.
ـــــــــــــــ
الشرح:
باب: قول الله عز وجل: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} الحديث الذي أثر ابن عباس والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار. والميراث ما صلته بالكفالة؟ يعني لما أورد البخاري هذا الباب تحت كتاب الكفالة؟ العلاقة واضحة هي أن الكفالة كما ذكرت لك هي أن يلتزم بدفع مال تطوعًا منه إذا عجز من كفله والمؤاخاة ليست أيضًا بنسب وإنما هي سبب جعلهم يشتركون في المال فهي والكفالة راجعة إلى جهة التشريع وهي والكفالة راجعة إلى جهة التطوع، يعني بمعنى أنه التزام بهذا الأصل وهو المؤاخاة وهذا التزام بأصل الكفالة فإذن الجامع بينهما واضح فلذلك البخاري رحمه الله أخذ من المؤاخاة ومن الحلف والعهد أن هذا أبلغ من الكفالة فكما أن هذه الأشياء حصلت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، الحلف والمؤاخاة فإن الكفالة