الصفحة 311 من 579

بالمقال {فقد كان لكم في رسول الله قدوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا} .

ومن فوائد هذه القصة أيضًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُريَّ دار الهجرة بأنها أرض سبخة ذات نخل بين لابتين، أو بين حرتين، وهذه من الرؤيا الصالحة، بل من رؤيا النبوة، واختصاصه عليه الصلاة والسلام لأبي بكر بالبقاء معه لمزيد فضله، فهو الصديق الصاحب رضي الله عنه وأرضاه.

وفي الرواية الأخرى، قال عليه الصلاة والسلام: (( أُريت دار هجرتكم ذات نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة ) )يعني أنه أُري دار الهجرة بأنها أرض ذات نخل في صفتها وشكلها، يعني رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فظن أنها اليمامة، فإذا هي طَيْبَة، إذا هي يثرب.

يقول الشيخ الإمام عبد الرحمن بن حسن ـ رحمه الله تعالى ـ لما ذكر رؤيته لدار الهجرة بأنها ذات نخل، قال: ولم يذهب ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن اليمامة دار هجرة، بل تحقق ذلك في عهد الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله ـ لما أعلن في هذه الجزيرة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلن التوحيد والبراءة من الشرك، وجرد سيوف الجهاد لهذا الأمر العظيم فهاجر الناس إليه، يعني أن هذا فيه إشارة ـ هو ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فيه إشارة ولو من بعيد إلى أن اليمامة ستكون دار هجرة في يوم من الأيام، وهذا من باب الاستنباطات المقبولة لنوع الدلالة عليها

5 ـ بَابُ الْدَيْن

2133 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت