فهرس الكتاب
للوكيل أن يأخذ ما لا يحل له من تصرفات من التصرفات كذلك الموكل لا يحل له أن يأخذ من تصرفات الوكيل ويجعله في ذمته بل يسأله ويدقق معه حتى يعلم أن تصرفه كان شرعيًا أوه هذه كلمة توجع لأحل المنكر الذي حصل وهو أن بلالًا باع بيعًا فاسدًا بيع ربوي، والبرني من خيري التمر بل قد جاء في الحديث الصحيح: خير تمركم البرني وهو من أطيب تمر المدينة لذلك اشترى الصاع منه بالصاعين من غيره، والتمر مع التمر لا يجوز أن يكون متفاضلًا بل يجب أن يكون متساويًا في الجنس كما دلت عليه الأحاديث الكثيرة منها حديث عبادة المشهور قال: والتمر بالتمر، (( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل سواء بسواء يدًا بيد فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) )
فالتمر مع التمر هذا جنس واحد صنف واحد فيجب فيها التماثل والتساوي في الكيل لأن التمر مكيل فإذا صار هناك تمر رديء وتمر جيد مثل برني وغيره رديء فإنه لا جوز أن تبيع مكيال واحد هذا بمكيال، صاع بصاعين وإنما الذي يجب أن تبيع الرديء ثم بثمنه تشتري الجديد مثله مثل الذهب تبيع ذهب وتشتري ذهب جديد ومثله مثل البر جيد نوع ونوع يعني كلها بر، يعني مثلًا بر للأكل وبر جريش أو شعير صنف وشعير صنف ثاني ونحو ذلك فإنه لابد أن يكون متماثلًا حتى لا يكون هناك ربا فضل فيه، وربا الفضل ذكرنا لكم أنه محرم وتحريمه من باب تحريم الوسائل سدًا لذريعة ربا النسيئة وإلا فإن المقصود من الربا الذي هو جاء النهي عنه قصدًا هو ربا النسيئة، ولهذا جاء في الحديث الذي في مسلم وفي غيره إنما الربا في النسيئة وهذا من جهة الحد والحصر إنما الربا في النسيئة لأنه هو المقصود بالتحريم وهو المقصود بعمل المرابين اللي هو النسيئة وهو تنمية