الصفحة 346 من 579

2151 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ وَرُبَّمَا قَالَ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا نَفْسُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا الحديث أيضًا في أن الوكيل له أن يتصرف في حدود ما وكل فيه فإذا كانت الوكالة فيه إنفاق فإن له الإنفاق لأنه وكل في الإنفاق، وإذا كانت الوكالة في خزن وحياطة ورعاية فإن ليس له أن ينفق منه، فالخازن الأمين هو أن يحافظ على ما أمر أن يحافظ عليه من خزن من زكاة أو صدقة الفطر أو المال أو نحو ذلك يحافظ عليه، لم يعطي وكالة بأن ينفق أو يعطي أو أن يتصدق، وإذا كان له وكالة في أن يعطي فهو خازن أمين منفق، فهذا هو أحد المتصدقين إذا كان يتحرى ـ وهذا يعطيك دلالة في أن الوكالة في الأمور الشرعية المالية مثل الوكالة على الصدقة، الوكالة على الزكاة يعطيك أحد مبلغًا من المال يقول فرقه في المحتاجين أو أعطه لمن يحتاج أو زكاة ونحو ذلك، العلماء اختلفوا في قبولها وذكر الخلاف صاحب الفروع بن مفلح - رحمه الله - في أن الإمام أحمد - رحمه الله - قال: الأفضل ألا يأخذها لا يأخذ مالًا ليفرقه من أعطي مالًا ليفرقه يعني يكون وكيلًا في تفريق صدقة فلان أو يكون وكيلًا في تفريق زكاة فلان.

قال الإمام أحمد: الأفضل ألا يأخذها وذلك لأن الأكثرين لا يقوون على الأمانة فيه، لا يقوون على التحري ربما يحرجون ربما يراعون أشياء ومصالح فقال: الأفضل ألا يأخذها لأن حال الأكثر أنهم لا يقومون بها بقوة، والقول الثاني أن من علم من نفسه قوة في أداء الأمانة وفي إيصال هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت