الصفحة 352 من 579

مشروعًا فإنه يؤجر ويكون له به صدقة إذا كان الفعل مشروع مثل إعانة الرجل في الطريق مثل إزالة الأذى في الطريق، وفي ذلك الحديث المشهور إن الله جل وعلا غفر لبغي برحمتها لكلب، رأت كلبًا يلهث فاستقت له فأعطته فغفر الله جل وعلا لها لأن هذا من الإحسان، والإحسان في الشريعة مأمور به للمسلم ولغير المسلم وللحيوان وللطير بل حتى للأمكنة تحسن إليها بل حتى للشجر تحسن إليه حتى للبيئة بعامة وللجو تحسن إليه لأن الإحسان عام، وهذا يحتاج إلى مزيد بسط في محل آخر إن شاء الله تعالى.

يعني الآن اللي يتكلمون عن البيئة وتنقية البيئة هذه كلها أمور شرعية، يعني أصوله شرعية لأنه يدخل في الإحسان ويدخل في عدم الطغيان، والله جل وعلا لما ذكر النعم قال في سورة طه: {يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدنكم جانب الطور الأيمن وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} كل ما أعطى الله جل وعلا أنزل من السماء وأعطاك من الخيرات وسخر لك، لا تطغى فيه هذه كل الأمور اللي ترى من البحوث المعاصرة، مثل من يقول المحافظة على البيئة، والمحافظة على الشجر والزراعة كل هذه أصولها شرعية، لها أصول شرعية تقضي بها لأن الإحسان مأمور به بعامة ولأن عدم الطغيان والزيادة في الأشياء يعني في الاستعمال والاستفادة هذا أيضًا مأمورًا به.

الباب الثاني: ذكر فيه ذم الزراعة، الأول فيه فضل الزراعة، والثاني فيه ذم الحرث والزراعة، وهذا إذا كان فيه التعلق به وترك ما أوجب الله جل وعلا ومن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم الواجب ومخالطة الناس بالحق والجهاد ونحو ذلك، فاتخاذ الزرع وآلة الزراعة إذا كان فيه الغفلة فإنه مذموم، فإذن الحديث هذا مشروط فيه إذا كان يحدث الغفلة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت