فهرس الكتاب
في الصحابة رضوان الله عليه في عهده عليه الصلاة والسلام كانوا يزرعون ويتصدقون وفيهم خير وقد أثنى الله جل وعلا عليهم وكانوا يطلبون العلم ويجاهدون ويأمرون وينهون ولم يفرطوا في شيء من أمر دينهم وإنما ينهى عنها إذا كانت تورث الذل، والذل يكون بالإقبال عليها وترك الرغبة في الآخرة، لأنها تحدث عمومًا الرغب في الدنيا وتحصيل المال والعناية بالمكاسب يحدث ذلًا في القلب وتعلق بهذه الدنيا، والدنيا تذل ولا شك، فأمور الزراعة واتخاذ الضيعات ونحو ذلك إذا كان معه الغفلة فإنه يورث ذلًا وإقبالًا عليه وتركًا لما أوجب الله جل وعلا، أما إذا لم يكن معه ترك ما أوجب الله جل وعلا بل بالعناية به والجهاد إذا صار مطلوبًا أو بتعليم العلم وعدم الانقطاع عن الناس فإن هذا ليس بمذموم.
3 ـ بَاب اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِلْحَرْثِ.
2154 حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ.
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ.
وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ.
2155 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ رَجُلا مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ