فهرس الكتاب
وليمشي معها حتى يكون له هذا الشيء، فسألوه ما هو القيراط؛ لأجل مناسبة المشي مع الجنازة بالفضل العظيم، قال: مثل جبل أحد.
4 ـ بَاب اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ لِلْحِرَاثَةِ.
2156 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ قَالَ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي قَالَ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
باب البقر للحراثة الأصل أن البقر والجمال والغنم جعلها الله جل وعلا مسخرة للإنسان للأكل منها، بهيمة الأنعام هذه للأكل منها فاستخدامها في غير ذلك ربما كان فيه تعدي على الحيوان ولهذا صار خروجًا من الأصل ويحتاج إلى دليل، استخدام البقر للركوب يحتاج إلى دليل، واستخدام الجمل للحراثة يحتاج إلى دليل، واستخدام الجمل للركوب يحتاج إلى دليل وهكذا فجاءت الأدلة في السنة أن الجمل يركب ولكن لا يستعمل للحراثة، يركب وتنقل عليه الأشياء، والبقر خلقها الله جل وعلا للأكل ولكن لم يخلقه للركوب كما في هذا الحديث، وإنما جاء فيه أنه للحراثة وهي خلاف الأصل أنها جعلت للأكل فالحراثة فيها تكليف فيها عمل صار هذا من تكليف الحيوان، بما لا يطيقه مادام أن الدليل جاء فيه فهذا يدل على جواز حصول جواز