الصفحة 358 من 579

وَتُشْرِكُنِي [1] فِي الثَّمَرِ.

2157 حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه قَالَ قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ قَالَ: لا، فَقَالُوا تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنَشْرَكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.

ـــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله وبعد هذا الحديث أو الباب عليه يدل على مشروعية المزارعة ومشروعية المساقاة لأنهما من العقود الجائزة أو اللازمة على الخلاف وأن لصاحب الأرض أن يدفع نخله والشجر أن يدفعه لمن يعتني به بجزء من الثمرة معلوم، بجزء من الثمرة معلوم، وهذا شرط أن يكون الجزء الذي للعامل في الأرض معلوم مما يخرج من الثمرة، ويكون علمه من جهة المشاه يعني من جهة كل الثمرة لا يختص بقسم منها بل كل ما ساق، كل ما اعتنى به فإن له شيء من ثمرتها وهذا يأتي توضيحه في أبواب قادمة، المقصود أن هذا الحديث دل على جواز المساقاة وجواز العمل وأخذ جزء من الثمرة معروف لقاء العمل، والأصل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر على شطر مما يخرج منها.

6 ـ بَاب قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ

(1) تَشرَكُني: أحسن أي بالفتح للتاء أحسن، يعني أن يكون الثاني يشركه، وتشرَكني: أي هو يشارك صاحب الملك، فتَشرَكني أولى من تُشركني، أولى لأنه هو الذي يعرض عليه يقول: أعطيك كذا وكذا وأنت تشاركني في الثمرة. وليس معناه ولم يقل معك، فالأصل ليس أن ذاك يأخذ كل شيء، فالأصل أن المال لصاحب الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت