فهرس الكتاب
2163 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي الله عنهمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا.
12 ـ بَاب مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ.
2164 حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى أنه سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ عَنْ رَافِعٍ رَضِي الله عنه قَالَ كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهَذِهِ لَكَ فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
الحمد لله رب العالمين، ذكرنا لك فيما مضى أن عقد المساقاة والمزارعة عقد كراء وهو عقد لازم، والعلماء اختلفوا فيه هل هو عقد جائز أم عقد لازم والمشهور عند علماء الحنابلة رحمهم الله تعالى أنه عقد جائز يعني لصاحب العمل، لصاحب الأرض أن يفسخ في أي وقت، يقول خلاص أنت يا فلان اترك العمل، والثاني له أن يقول في أي وقت أنا تركت العمل دون ضمان عليه ولا تبعة عليه في ذلك، والقول الثاني وهو القول الأكثر من أهل العلم أنه عقد لازم، لا يجوز لأحد الطرفين بعد العقد أن يفسخه بل هو يكون كالبيع، خلاص لزم الطرفان لإمضائه وهذا هو قول أكثر العلماء كما ذكرت واختيار شيخ الإسلام بن تيمية وهو اختيار أكثر أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى، إذا كان كذلك فهذا العقد لازم يوفى به فيما أباحت الشريعة من الشروط أما ما لم تبح الشريعة من الشروط فإنه يكون ملغي ولو اشترطاه مثل ما ذكر لك البخاري باب ما يكره في الشروط، ما يكره من الشروط في أنه يعطيه، يعني الأجر ما انتجت الأرض الفلانية ما انتج الثمر، الشجر الفلاني، يقول هذه