فهرس الكتاب
يأذن بإحيائها أو للمسلم أن يسبق إلى أرض موات فيحييها ثم يملكها بالإحياء بشروطه، قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من أحيا أرضًا ميتة فهي له ) )وهنا ذكره أيضًا عن عمر قال عمر: من أحيا أرضًا ميتة فهي له هذا فيه حث على الزراعة وحث على الحرث وهذا مطلوب دلت عليه مواضع كثيرة كما مر معنا سالفًا، ومسائل الإحياء يأتينا إن شاء الله في بابها تفاصيل الكلام على الأرض التي تحيا وهل يشترط فيها إذن الإمام؟ أو لا يشترط واختلاف العلماء في ذلك، والذي عليه الفتوى يأتي في موضعه إن شاء الله، وخلاصته أن الذي عليه الفتوى هو الذي به ينتظم حال الناس أنه ليس لأحد أن يحيي أرضًا ابتداءً إلا بعد إذن الإمام أو نائبه في ذلك قطعًا وسدًا لذرائع الخصومات والخلاف.
وقوله هنا ليس لعرق ظالم حق ويروى أيضًا ليس لعرق ظالم حق، الظالم هو المتعدي على الأرض والمقصود بالعرق ما يجعله الإنسان له كالتكية أو الحجة لأن هذه له فيدخل فيه مثل ما قال العلماء، العرق الباطن، والعرق الظاهر، العرق الباطن يحفر له بير ويعمل له شيء ويقول أنا عملت في هذه الأرض وعملت أو بالشيء الظاهر بما قد يعمله من تحجير ونحو ذلك ويقول: أن هذا لي، فقوله هنا: ليس لعرق ظالم حق يعني ما يجعله الظالم في الأرض يريد أن يكون وسيلة لتملكه إياها وهو ظالم متعدي، فالظالم المتعدي ليس لما وضعه أثر شرعًا بل يؤمر بإزالة ما وضعه ويبقى الحكم لأهله.
أما الباب الذي لم يعنون له، لم يترجم له البخاري فساق فيه حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُري وهو في معرسه وهو بذي الحليفة في بطن الوادي فقيل له إنك ببطحاء مباركة فقال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ الذي كان عبد الله ينيخ به يتحرى معرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو اسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين الطريق وسط من ذلك، كأنه يريد أن مثل هذه المواضع أنها وقف