فهرس الكتاب
6 ـ بَاب سَكْرِ الأَنْهَارِ
2187 ـ حَدَّثَنَا عَبْد ُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ أَسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) .
قال محمد بن العباس: قال أبو عبد الله: ليس لأحد يذكر عروة عن عبد الله إلا الليث.
ــــــــــــــ
الشرح:
المقصود بالأنهار هنا الأودية ومن المعلوم أن المدينة ليس فيها أنهار جزيرة العرب جفت الأنهار فيها منذ زمن بعيد يعني قبل النبوة وصار ما فيها من مجاري الماء أودية، إذا جاء الماء سالت وإذا لم يأت المطر والغيث نضبت فقوله هنا: (( سكر الأنهار ) )يعني أن المجاور للوادي، المجاور للماء له الحق أكثر من غيره فإذا سقى فإنه يأخذ من بعده من الماء وليس له الحق في أن يغلق المسيل أو يغلق مكان مرور الماء إلى من وراءه ويجعل الوادي ينتقل ولا يستفيد منه من وراءه، هذا الأنصاري أراد أن يسقي، والحق للأول الحق للقريب فقال: (( أسق يا زبير ثم أرسل الماء ) )لأن الحق للأول فإذا شرب ما يحتاج إليه فإنه يفيض للذي بعده هذا هو العدل وهو إعطاء كل