الصفحة 420 من 579

عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِي الله عَنْه أَنَّهُ قَالَ أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا أُخْرَى فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لأَبِيعَهُ وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ مَعَهُ قَيْنَةٌ فَقَالَتْ أَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ وَمِنَ السَّنَامِ قَالَ قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ عَلِيٌّ رَضِي الله عنه فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ وَقَالَ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِآبَائِي فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.

ــــــــــــــ

الشرح:

هذا الباب هو في بيان أن الحطب والكلأ الذي يوجد في الفلاة في البرية هذا مشترك بين المسلمين إذا لم يكن في مُلك لأحد من المسلمين بل كان في البرية والفلاة فإنه مشترك، فإذا سبق إليه مسلم فحازه يعني احتطب فنزع فأخذ الفرع أو الحطب من الشجرة أو اجتث الكلأ فضمه إليه صار الآن خارجًا عن الملك العام للمسلمين إلى أن صار ملكًا خاصًا له، والنبي عليه الصلاة والسلام صح عنه أنه قال: (( المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار ) )فالكلأ من جهة أحكامه في أنه يملك بالحيازة وأن الناس شركاء فيه إذا لم يكن في مُلك يعني في أرض يملكها معين من المسلمين أو من غير المسلمين فإن أحكامه مثل ما سبق من أحكام الماء في أنه إذا استنبت مثلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت